أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
894
العمدة في صناعة الشعر ونقده
قال « 1 » الأصمعي : هذا القول خطأ ، بل مدحه بمعرفة الخيل ؛ لأن النّشر مؤذ لكل ما أكله « 2 » ، وإن لم يكن ثمّ سهام . - وقال سليمان « 3 » بن قتّة « 4 » في رثاء الحسين بن علي رضى اللّه عنهما ، وذكر آل الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ويروى للفرزدق « 5 » : [ الطويل ] أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم * ولم تكثر القتلى بها حين سلّت « 6 » قال « 7 » قوم : أراد لم يغمدوا سيوفهم إلا بعد أن كثرت بها القتلى ، كما تقول : لم أضربك « 8 » ، ولم أجن عليك ، أي : إلا بعد أن جنيت علىّ ، وقال آخرون : أراد لم يسلّوا سيوفهم إلا « 9 » وكثرت بها / القتلى ، كما تقول : لم ألقك ، ولم أحسن إليك ، أي : إلا وقد أحسنت إليك ، والقولان جميعا صحيحان ، لأنه من الأضداد .
--> ( 1 ) المعاني الكبير 1 / 96 ، وفي المطبوعتين فقط : « وقال . . . » . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « . . . لكل من أكله . . . » . ( 3 ) في ف « سليمان بن قبّة » ، وفي المطبوعتين : « سليمان بن قنة » ، وفي مغربية : « ابن قتيبة » . ( 4 ) هو سليمان بن قتّة التيمىّ ، مولاهم البصري ، المحدث ، المقرئ ، من فحول الشعراء ، وقتّة هي أمه . المعارف 487 ، والشعر والشعراء 1 / 62 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 596 وما فيه من مصادر . ( 5 ) لسليمان بن قتة سبعة أبيات على ذات الوزن والروى في رثاء الحسين رضى اللّه عنه في مقاتل الطالبين 121 و 122 ، ونسب قريش 41 ، ومنها ستة أبيات في الكامل 1 / 223 ، ومنها أربعة أبيات في زهر الآداب 1 / 94 ، وشرح ديوان الحماسة 2 / 961 ، والزهرة 2 / 517 ، وليس فيها البيت المذكور هنا . ( 6 ) البيت في ديوان الفرزدق 1 / 139 ، وقد وجدته في المعاني الكبير 2 / 899 و 1081 و 3 / 1265 ، والكامل 1 / 308 ، والأضداد 258 و 259 ، وفي اللسان في [ شيم ] وفي الجميع نسب إلى الفرزدق ، وجاء في شرح ديوان الحماسة 1 / 122 دون نسبة ، وفي هامشه ذكر أنه لسليمان ابن قتة أو الفرزدق . شام سيفه : سلّه أو أغمده ، فهو من ألفاظ الأضداد ، انظر المصادر السابقة . ( 7 ) انظر شرح البيت في المعاني الكبير والكامل والأضداد . وسقط قوله : « قال قوم » من المطبوعتين فقط . ( 8 ) في ف والمطبوعتين : « لم أضريك ولم تجن علىّ إلا بعد أن جنيت علىّ » ، وفي المغربيتين : « لم أضربك ولم تجن علىّ أي لم أضربك إلا بعد أن جنيت علىّ . . . » ولا يستقيم المعنى بهذا . ( 9 ) في المطبوعتين فقط : « إلا وقد كثرت . . . » .